السيد مصطفى الخميني

25

كتاب البيع

الدينار الواحد ، فعلى هذا تخلف عروة عن الأمر ، واشترى شاتين . ولكنه ليس من التخلف المحرم ، لظهور الأمر في الإرشاد . مع أنه لم يتخلف عن الخصوصيات في الأضحية فرضا . نعم ، تخلف في شرائه الشاة الثانية ، لحصول غرض الآمر بالأولى ، فكان الأولى رد ما بقي من الدينار إليه بشاة واحدة ، فهذا الشراء فضولي . حول ظاهر الجملة الثانية من الحديث وظاهر الجملة الثانية شراء الشاتين دفعة ، لا دفعتين ، حتى تكون الأولى بالإذن ، والثانية فضولية . أو يقال : بأنه إن نوى الامتثال بالأولى فهي بالإذن ، وإن نواه بالثانية فالأولى فضولية . وظاهره أيضا عدم التقييد من قبل البائع ، حتى يكون البيع الثانوي من اللوازم العرفية للأولي . مع أنه لا يستلزم ذلك بعد إمكان المراجعة إلى رب الدينار وحل المشكل بالسؤال ، فيعلم أنه جمع بينهما في الشراء الواحد . فحينئذ يشكل الأمر ، لأنه إن قلنا : بأن العلم بالرضا يخرج مفاد الحديث عن الفضولية ، فيسقط الاستدلال ، مع أنه خلاف ما بنينا عليه وقويناه . وإن قلنا باشتراط الرضا الظاهر ، فلا يقع الشراء مطلقا صحيحا ، لعدم إمكان الالتزام بالواحد اللابعينه ، ولا لون للشراء المأذون فيه حتى يتميز عن غير المأذون .